شوارد
..........
من المحزن أن تقف
مثل شجرة صفصاف
تزهر براعما غضة ...
وهي تعلم أنها
تيّنع
وتصّفر
وتتساقط
نفايات تلعب بها الريح !
من المحزن أن تحاور البحر
وتعاتب الموج
وتناشد ريح الشمال
إلا إنهم في غنى عنك
فلكل همومه !
كل شيء تغير
إلا أنتَ
ما زلتَ تراهن
على لبنٍ جف ضرعه
وذبلت عروقه !
وأنت تقف مثل نصب حجري
يعاند الطبيعة
كي تبقى شاهدا حيا
على خراب
سومر
وبابل
وآشور !
لماذا كلما هاج بك الشوق
وإتسعت لحظات الضيق
وقفت عند أعتاب السياب
وفكرت لماذا جعله النحات *
يولي ظهره لشط العرب !؟.
بينما الرصافي يمد النظر **
من بين العمارات كي يكحل عينيه بدجلة
لعل حكمة النحات هنا
خير من حكمة الفيلسوف
* النحات نداء كاظم
** النحات إسماعيل فتاح
الهاشم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.