الأربعاء، 28 نوفمبر 2018

شوارد .......... من المحزن أن تقف مثل شجرة صفصاف تزهر براعما غضة ... الهاشم


شوارد 

..........
من المحزن أن تقف
مثل شجرة صفصاف 
تزهر براعما غضة ...
وهي تعلم أنها 
تيّنع 
وتصّفر
وتتساقط 
نفايات تلعب بها الريح !
من المحزن أن تحاور البحر
وتعاتب الموج 
وتناشد ريح الشمال 
إلا إنهم في غنى عنك 
فلكل همومه !
كل شيء تغير 
إلا أنتَ 
ما زلتَ تراهن 
على لبنٍ جف ضرعه
وذبلت عروقه ! 
وأنت تقف مثل نصب حجري 
يعاند الطبيعة 
كي تبقى شاهدا حيا 
على خراب 
سومر 
وبابل 
وآشور ! 
لماذا كلما هاج بك الشوق
وإتسعت لحظات الضيق
وقفت عند أعتاب السياب 
وفكرت لماذا جعله النحات *
يولي ظهره لشط العرب !؟.
بينما الرصافي يمد النظر **
من بين العمارات كي يكحل عينيه بدجلة 
لعل حكمة النحات هنا 
خير من حكمة الفيلسوف


* النحات نداء كاظم 

** النحات إسماعيل فتاح


الهاشم 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.