الأحد، 21 أكتوبر 2018

يا أيها المهاجر أنت لا ترنو للماء كوسط عيش مريح …# الهاشم


النورس المهاجر

................. 
يا أيها المهاجر 
أنت لا ترنو للماء كوسط عيش مريح …
ولا إلى اليابسة كمرفأ سكون مستقر …
ربما تقمصت جسدك 
روح عاشق 
وربما روح نبي 
فأنت شعور يخفق هنا وهناك .
غدا ستشرق الشمس عليك 
في مكان جديد 
ربما هو أكثر راحة لك ..
لكنك تظل ترنو إلى 
المكان الأول 
بعين الحنان والود ّ . 
هنا وهناك موجودات لكل منها تاريخ 
امتزج مع سنين العمر
حتى صار لها وجود بكل الأعطاف 
ليس كل ذكرياته تحمل الفرح 
بعضها امتص حلاوة الحياة 
وعندما خفت وطأته كانت الروح بين 
اللهاث والحشرجة . 
والمكان الذي غادرته ستظل أنفاسك 
تضيف الدفء لبرودته الليلية ..
وتظل خصوصيتك تحمل شخصك 
حتى ليخالك الباقون ما زلت موجودا 
أكواب قهوتك .. 
قدح الشاي المفضل لديك …
رائحة مُعطر الغرفة 
نبتات الظل 
زهرة الزنبق الصفراء .
إنها ذكريات أيام قلائل صارت تأريخا .. 
وهكذا نرجع من جديد 
كتلاميذ المدارس الابتدائية 
نكّره كتابيّ التاريخ والجغرافيا 
في أول أيامٌنا ما كان بودنا 
أن تصبح تاريخا يؤرقنا ..
وفي الثاني أماكن ما بودنا أن تبقى 
أطلال خرساء …
# الهاشم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.