(( تابَت إلى رَبٌِها ))
مِن كَثرَةِ الغُرور قَد تاهَت بِها القَدَمُ
لا شَيء يَعصِمُها فَخُلقها لا يَعصِمُ
...
فَرَمَت بِجِسمِها يا وَيحَها نَعجَةُُ تُنحَرُ
في حِضنِهِم سِلعَةً يَشتَريها الدِرهَمُ
طغيانَها فائِضُُ إغراؤها يَهدِرُ
تَحظُرُ هُمومها في شَكلِها تُرَمٌِمُ
تُطَوٌِلُ بَعضَها ... أو بَعضَها تُقَصٌِرُ
تَحقِنُ شِفاهَها .... لِلحاجِبَينِ تَرسُمُ
صَبَغَت شَعرَها في لَونِهِ العُصفُرُ
وخاتَمُُ تَزهو بِهِ أساوِرُُ ومِعصَمُ
مَرَّت بها السَنَوات كالسَرابِ تَعبُرُ
والزُناة ... في لَيلِها كالذِئابِ تَهجُمُ
جَسَدُُ مِن حَولِهِ كِلابُها تَحضُرُ
وصَحَت من تيهِها ولَم تَزَل تَحلَمُ
ماذا جَنَت بِسُخفِها والعِفٌَةُ تُهدَرُ
مَن الذي يَرضى بِها زَوجَةً ويو هَمُ
وفي غَدٍ يَأتي الشِتاء يَيبَسُ الشَجَرُ
يُجَرٌَدُ من زَهوِهِ ... منَ الجَمال ... يُحرَمُ
لا خُضرَةً على الغُصون ... ما بِها ثَمَرُ
ذَهَبَ البَريقُ من وَجهِها فَيُعتِمُ
أردافَها تآكَلَت والبَطنُ كَم يَكبُرُ
وجِسمُها يا وَيحَهُ أذابَهُ السَقَمُ
فإنزَوَت في بَيتِها تَلهوا بِها الفِكَرُ
رَجِعَت لِذاتِها تَدعو الرَحيمُ يَرحَم
رَدَّت عَلَيها الطُيور ... اللَّهُ مَن يَغفرُ
تابَت إلَيه ... و أصلَحَت والإلَهُ يَعلَمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.